وعلى كلّ داخل في باطل إثمان : إثم العمل به ، وإثم الرّضى به .
155 - وقال عليه السّلام : اعتصموا بالذّمم في أوتادها .
156 - وقال عليه السّلام : عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته
157 - وقال عليه السّلام : قد بصّرتم إن أبصرتم ، وقد هديتم إن اهتديتم ، وأسمعتم إن استمعتم .
شرح
شريكهم في الثواب ، إن كان العمل طاعة ، وفى العقاب إن كان معصية ( وعلى كل داخل في باطل أثمان ) الأول ( إثم العمل به ) أي بذلك الباطل ( و ) الثاني ( اثم الرضا به ) فان فعل القلب المقارن للعمل يعاقب به .
155 - وقال عليه السّلام : ( اعتصموا بالذمم ) الذمم جمع ذمّة ، وهى ما يلتزمه الانسان ، والمعنى تحصنوا بها عن الكوارث ، بان ادخلوا أنفسكم في ذمّة الناس ( في أوتادها ) جمع وتد ، وهو المسمار ، والمراد به الرجال أهل النجدة والوفاء ، الذين كالأوتاد في الصلابة .
156 - وقال عليه السّلام : ( عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته ) أي طاعة اللَّه والرسول والأئمّة ، فانّ النّاس لا يعذرون بجهالة هؤلاء فانّ الانسان لو قال جهلتهم لا يعذر ، ولا يقبل عذره ، ولا تجب طاعة من ليس المهم معرفته ، وقيل للكلمة معنى آخر ، وهذا اظهر .
157 - وقال عليه السّلام : ( قد بصرتم ان أبصرتم ) أي كشف اللَّه سبحانه لكم السعادة والشقاء ، إن كانت لكم أبصار ، فانظروها واعملوا بها ( وقد هديتم ان اهتديتم ) أي ان كنتم قابلين للهداية ، فقد بيّن الله لكم أسبابها ( واسمعتم ) أي أسمعكم سبحانه المواعظ والنصائح ( ان استمعتم ) أي إن كانت لكم اسماع لتسمعون بها .