لاهيا ، يعجب بنفسه إذا عوفي ، ويقنط إذا ابتلي ، إن أصابه بلاء دعا مضطرّا ، وإن ناله رخاء أعرض مغترّا ، تغلبه نفسه على ما يظنّ ، ولا يغلبها على ما يستيقن ، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه ، ويرجو لنفسه بأكثر من عمله ، إن استغنى بطر وفتن ، وإن افتقر قنط ووهن يقصّر إذا عمل ، ويبالغ إذا
شرح
( لاهيا ) مشغولا بلهو الدنيا ولعبها ( يعجب بنفسه إذا عوفي ) أي يتكبر ، ويظن انه على خير ، في أيّام صحته .
( ويقنط ) من رحمة اللَّه وفرجه ( إذا ابتلى ) بمرض أو فاقة أو هم ، فلا يشكر إذ اعوفى ، ولا يرجو إذا ابتلى ( ان اصابه بلاء دعا ) اللَّه سبحانه لكشف بليّته ( مضطرّا ) أي في حال كونه مضطرّا ( وان ناله رخاء ) وسعة ( اعرض ) عن اللَّه ( مغترا ) قد أخذه الغرور والغفلة ( تغلبه نفسه على ما يظن ) فإذا ظنّ لذّة حاضرة ، غلبته نفسه وأمرته بتحصيلها ( ولا يغلبها على ما يستيقن ) أي لا يغلب هو على نفسه ، بالطاعة والعبادة ، حتى يحصّل ما يستيقن من السعادة والجنّة .
( يخاف على غيره ) الهلاك ( ب ) سبب انّه أتى بذنب ( أدنى من ذنبه ) كان يخاف على غيره سرقة درهم ، وهو سارق دينار ( ويرجو لنفسه بأكثر من عمله ) بان عمل عملا قليلا ويرجو ثوابا كثيرا ( ان استغنى ) بان صارت له ثروة ومال ( بطر ) هو الاغترار بالنعمة ( وفتن ) أي صار مفتونا مخدوعا فارتكب الآثام لاهيا .
( وان افتقر قنط ) عن رحمة اللَّه وياس ( ووهن ) أي ضعف عن أداء ما عليه للهم الذي يتحمله من الفقر ، فلا يشكر عند الغنى ، ولا يرجو رحمته سبحانه عند الفقر ( يقصّر إذا عمل ) فلا يأتي بالعمل على وجهه ( ويبالغ إذا