معلَّقة بالمحلّ الأعلى . أولئك خلفاء اللَّه في أرضه ، والدّعاة إلى دينه . آه آه شوقا إلى رؤيتهم انصرف يا كميل إذا شئت .
148 - وقال عليه السّلام : المرء مخبوء تحت لسانه .
149 - وقال عليه السّلام : هلك امرؤ لم يعرف قدره .
150 - وقال عليه السّلام لرجل سأله أن يعظه :
لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير العمل ، ويرجّي التّوبة بطول الأمل ،
شرح
معلَّقة بالمحل الأعلى ) فانّ أرواحهم تتعلق بالجنة ورضوان اللَّه سبحانه وإن كانت نفوسهم في الدنيا ( أولئك ) المتّصفون بهذه الصفات ( خلفاء اللَّه في ارضه ) الممثلون له العارفون بأحكامه وادلَّته ( والدعاة ) جمع « داعى » ( إلى دينه ) وشريعته ( آه آه ) اسم صوت يستعمل للرغبة ، وللتضجر ، اشتاق ( شوقا إلى رؤيتهم ) ثمّ قال عليه السّلام ( انصرف ) أي اذهب ( يا كميل إذا شئت ) الانصراف ، فقد تمّ الكلام .
148 - وقال عليه السّلام : ( المرء مخبوء ) أي مستور ( تحت لسانه ) فإذا لم يتكلم لم يعلم باطنه ومقداره ، فإذا تكلم ظهر ذلك كالشئ المستور تحت حجاب ، إذا رفع الحجاب عرف ذات الشيء المستور .
149 - وقال عليه السّلام : ( هلك امرؤ لم يعرف قدره ) إذ الانسان إذا لم يعرف قدره وقيمته صرف نفسه فيما لا يليق فيهلك ، امّا إذا عرف قدره ، لم يصرف نفسه إلَّا فيما يليق من تحصيل العلم والآداب ، والعمل بما يلزم ، وهنا لك السعادة والفوز .
150 - وقال عليه السّلام ، لرجل سئله عليه السّلام ان يعظه : ( لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل ) أي بدون العمل الصالح ( ويرجى التوبة ) أي يوخّرها ( بطول الأمل ) لأنّ له أملا طويلا ان يبقى في الدنيا ، فيقول : أتوب