* وتلك شكاة ظاهر عنك عارها *
وقلت : إنّي كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتّى أبايع ، ولعمر اللَّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت وما على المسلم من غضاضة أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكَّا في دينه ، ولا مرتابا بيقينه وهذه حجّتي إلى غيرك قصدها ،
شرح
( وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ) هذا من تتمة بيت لأبي ذوئيب ، وأوله « وعيرها الواشون اني أحبّها » والشكاة النقيصة ، وظاهر بمعنى بعيد ، أي ان محبتي لها ليست عارا عليك يا أيتها المحبوبة ، ومراد الإمام عليه السّلام بالتمثيل ، ان هذه النقيصة التي تزعم فيّ ، لا ترتبط بك يا معاوية .
( وقلت ) في كتابك ( انّى كنت أقاد ) يوم أرادوا أخذ البيعة منّى ، لأبي بكر ( كما يقاد الجمل المخشوش ) أي الذي جعل في انفه الخشب ليربط به الحبل فيقاد كيف يشاء المخشوش أي الذي جعل في انفه الخشب ليربط به الحبل فيقاد كيف يشاء الشخص ، من الخشاش - وزن كتاب - ما يدخل في عظم أنف البعير من الخشب ( حتى أبايع ) لأبي بكر ، فظن معاوية ان هذا طعن في الإمام عليه السّلام ( ولعمر اللَّه ) أي قسما باللَّه ( لقد أردت ان تذم ) بهذا ( فمدحت وان تفضح ) بالصاق عيب بي ( فافتضحت ) إذا لصق بك العيب .
( وما على المسلم من غضاضة ) ونقيصة ( ان يكون مظلوما ) وهذا دليل على انّهم ظلموني حقي وأجبروني بمثل هذا الاجبار العظيم على أخذ البيعة ( ما لم يكن شاكا في دينه ) بان لا يكون عدم عمله بشئ من أجل الشك في الدين ( ولا مرتابا بيقينه ) أي صاحب ريب ، وهو أول الشك ، في يقينه بأصول الدين .
( وهذه ) التي ذكرتها من اني أخذت قهرا للبيعة ( حجّتي إلى غيرك قصدها ) لأنها تقصد أبا بكر ومن لحقه ، فانا انما احتج بهذا على أولئك بأنهم