ولكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها . ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك أن تجاب لرحمك منه ، فأيّنا كان أعدى له ، وأهدى إلى مقاتله أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفّه ، أم من استنصره
شرح
سلبوني حقي حتى قهرت ، اما أنت فلست في العير ولا في النفير فلا حاجة في الاحتجاج عليك إذا ظراف الاحتمال انا وأبو بكر ، لا انا وأنت .
( ولكنّى أطلقت لك منها ) أي من هذه الحجّة - التي لا ترتبط بك - ( بقدر ما سنح ) أي ظهر ( من ذكرها ) إشارة إلى أن ما أردت تنقيصى به ، انما هو مدح لي .
( ثم ذكرت ) يا معاوية ( ما كان من أمري وأمر عثمان ) وانى ما نصرته حتى قتل ( فلك ان تجاب ) أي لك الحق في أن أجيبك عن هذا الاشكال .
( لرحمك منه ) فان عثمان من بني أمية ، وللرحم ان يدافع عن رحمه ( فايّنا ) انا أم أنت ( كان أعدى له ) أي أشد عدوانا لعثمان ( واهدى ) أي أبصر ( إلى مقاتله ) أي وجوه قتله .
( أمن بذل له ) أي لعثمان ( نصرته ) وهو الإمام عليه السّلام حيث صار سفيرا بينه وبين الناقمين ونصح عثمان مكررا في الخروج من مظالمهم ( فاستقعده واستكفّه ) أي طلب عثمان منه ان يقعد ويكف عن النصرة ، فان عثمان اخرج الإمام من المدينة أو طلب إليه ان لا يتداخل في الأمر ، بعد ما هدّى الإمام الثّوار وطلب منهم ان يكفّوا عن عثمان ، بل أرسل الماء مع الإمام الحسن عليه السلام إليه حيث حصروه في داره .
( امّن استنصره ) أي طلب عثمان نصرته ، وهو معاوية ، فقد أرسل عثمان إليه - إلى الشام - ان ينصره ، فأرسل معاوية جماعة ، وأمرهم بالسير حتى إذا وصلوا قرب المدينة ، لا يدخلوها اطلاقا ، حتى يأتيهم أمر معاوية ، واكد