ومنّا خير نساء العالمين ، ومنكم حمّالة الحطب ، في كثير ممّا لنا وعليكم فإسلامنا قد سمع ، وجاهليّتنا لا تدفع ، وكتاب اللَّه يجمع لنا ما شذّ عنّا ، وهو قوله سبحانه وتعالى « وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه » وقوله تعالى : « إنّ أولى النّاس بإبراهيم للَّذين اتّبعوه وهذا النّبيّ والَّذين آمنوا واللَّه وليّ المؤمنين » ،
شرح
( ومنا خير نساء العالمين ) فاطمة الزهراء عليها السلام ( ومنكم حمّالة الحطب ) زوجة أبي جهل أم جميل بنت حرب عمة معاوية كانت تحمل الأشواك وتلقيها في طريق الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم لتدخل في قدمه الشريفة إذا سار في الليل من داره إلى المسجد ( في كثير ) من هذه المفاضلات ( ممّا لنا ) خيره ( وعليكم ) شرّه .
( فاسلامنا قد سمع ) سمعه الناس ، بانا كنا أسرع الناس إلى الاسلام ( وجاهليتنا ) أي شرفنا في زمن الجاهلية ( لا تدفع ) أي لا ينكره أحد ، حيث كانت لهم الفضائل في زمن الجاهلية .
( وكتاب اللَّه يجمع لنا ما شذّ عنّا ) أي ان ما سلبوه منا من الخلافة ، يرجع إلينا بحكم القرآن ، ومعنى شذّ : ابتعد ( وهو قوله : « وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه » ) فما كان للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم من السلطة والإمرة لنا ، إذ نحن أولى به ، بحكم الكتاب ، حيث اننا من قرباه ( « وقوله تعالى : » ان أولى النّاس بإبراهيم للَّذين اتّبعوه وهذا النّبي والذين آمنوا ) أي أحق الناس بمقام إبراهيم وبالانتساب إليه ، هم طائفتان : الأولى : الذين اتّبعوه سابقا ، والثانية هذا النبي والمؤمنون ( واللَّه وليّ المؤمنين ) جميعا ، وحيث إن الإمام من اتباع إبراهيم حقّا ، إذ كل من كان