قيل : سيّد الشّهداء ، وخصّه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه أو لا ترى أنّ قوما قطَّعت أيديهم في سبيل اللَّه - ولكلّ فضل - حتّى إذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم ، قيل : « الطَّيار في الجنّة وذو الجناحين » ولولا ما نهى اللَّه عنه من تزكية المرء نفسه ، لذكر ذاكر فضائل جمّة ، تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجّها آذان السّامعين . فدع عنك من مالت به الرّميّة
شرح
عليه وآله وسلم استشهد في غزوة أحد ( قيل ) له من جانب الله سبحانه ( سيّد الشهداء ) وذلك لبلائه العظيم وايمانه الراسخ ( وخصه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه ) والحال ان لصلاة الميت خمس تكبيرات .
( أو لا ترى ان قوما ) من المسلمين ( قطعت أيديهم في سبيل اللَّه ) والجهاد من أجله ( ولكل فضل ) لما اصابه ( حتى إذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم ) من قطع اليد ، وهو جعفر بن أبي طالب ، أخ الإمام عليه السّلام ، قطعت يداه في غزوة ، موتة ( قيل ) له من جانب اللَّه سبحانه ، على لسان الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( الطيار في الجنة وذو الجناحين ) فقد وهب الله سبحانه عوص قطع يديه جناحين يطير بهما في الجنان مع الملائكة .
( ولولا ما نهى اللَّه عنه من تزكية المرء نفسه ) حيث قال سبحانه : « فلا تزكوا أنفسكم » ( لذكر ذاكر ) يعنى نفسه الكريمة ( فضائل جمة ) أي كثيرة ( تعرفها قلوب المؤمنين ) لأنهم حفظوها وقدروها حق قدرها ( ولا تمجّها آذان السّامعين ) أي لا تكرهها لأنها واقعية وليست مكذوبة .
( فدع عنك من مالت به الرّمية ) الصيد يرميه الصائد ، ومالت به خالفت قصده فاتبعها ، مثل لمن اعوج غرضه ، فمال عن الاستقامة لطلبه ، ولعلّ القصد بالمثل ، خطاب النّفس ، أي لا يهمك يا علي عليه السّلام ، من خالف