قلب الأحمق في فيه ، ولسان العاقل في قلبه .
ومعناهما واحد .
42 - وقال لبعض أصحابه في علة اعتلها : جعل اللَّه ما كان من شكواك حطَّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنّه يحطَّ السّيّئات ، ويحتّها حتّ الأوراق . وإنّما الأجر في القول باللَّسان ، والعمل بالأيدي والأقدام ، وإنّ اللَّه سبحانه يدخل بصدق النّيّة والسّريرة الصّالحة
شرح
السلام » : ( قلب الأحمق في فيه ) فما يمرّ بقلبه يقوله بلسانه بلا روية وتفكير ، كان قلبه في فمه ( ولسان العاقل في قلبه ) فلا يتكلَّم بشئ إلَّا إذا تفكر وتروّى ، فكان لسانه في قلبه ، إذ لا يخرج الكلام إلَّا عن مشورة القلب وتبيّنه « ومعناهما واحد » .
42 - وقال عليه السّلام : « لبعض أصحابه ، في علة اعتلها » أي في مرض اصابه ( جعل اللَّه ما كان من شكواك حطا لسيّئاتك ) أي جعل مرضك موجبا لغفران ذنبك ( فانّ المرض لا أجر فيه ) إذ الأجر انّما يترتّب على ما عمله الانسان ، والانسان لم يعمل شيئا سيّاره ، إذا مرض ( ولكنّه ) أي المرض ( يحطَّ السّيئات ) ويزيلها ( ويحتها ) أي يسقطها ( حت الأوراق ) أي مثل اسقاط الشجرة لأوراقها ، وهذا فضل من اللَّه سبحانه حيث أورد على عبده أذى ، يعوض عن ذلك بحطَّ سيّئاته .
( وانّما الأجر في ) العمل الاختياري مثل ( القول باللسان ) ذكرا وشكر وتلاوة وارشادا وما أشبه ( والعمل بالأيدي والأقدام ) كالجهاد في سبيل اللَّه والانفاق وما أشبه ( وانّ اللَّه سبحانه يدخل بصدق النية ) بان تكون نيّته في اعمال الخير صادقة ، لا انه قصد بها الرياء وما أشبه ( والسريرة الصالحة )