يقرّب عليك البعيد ، ويبعّد عليك القريب .
39 - وقال عليه السّلام : لا قربة بالنّوافل إذا أضرّت بالفرائض .
40 - وقال عليه السّلام : لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه . ( قال الرضى رحمه اللَّه : وهذا من المعاني العجيبة الشريفة ، والمراد به ان العاقل لا يطلق لسانه إلَّا بعد مشاورة الروية « مؤامرة الفكرة » والأحمق تسبق حذفات لسانه وفلتات كلامه مراجعة فكره ومماخضة رأيه - أي تحريكه حتى يظهره صوابه ، كخضّ اللَّبن لظهور الزّيد - فكان لسان العاقل تابع لقلبه ، وكأنّ قلب الأحمق تابع للسانه ) .
41 - وقد روي عنه عليه السّلام هذا المعنى بلفظ آخر ، وهو قوله :
شرح
الصحراء ماء ، فإذا جاءه لم يجده شيئا ( يقرب عليك البعيد ) بكذبه ( ويبعد عليك القريب ) وذلك يوجب اختلال الميزان عندك فترتب آثار البعيد على القريب ، وبالعكس ، وذلك ما يوجب خبلا وفسادا .
39 - وقال عليه السّلام : ( لا قربة بالنوافل ) أي لا يقترب الانسان إلى اللَّه سبحانه بسبب النافلة ، وهو العمل المستحب ( إذا اضرّت بالفرائض ) أي الواجبات ، كمن لا يصلى لأنه يريد الزيارة المستحبة ، أو لا ينفق الخمس ، لأنه يعمر المسجد .
40 - وقال عليه السّلام : ( لسان العاقل وراء قلبه ) فهو يتفكر أولا ويزن الكلام ، ثم يتكلم ( وقلب الأحمق وراء لسانه ) فهو يسرع في التكلم ، ثم يفكر فيما قال هل كان صحيحا أم لا .
41 - « وقد روى عنه عليه السّلام هذا المعنى بلفظ آخر وهو قوله عليه