فقال : واللَّه ما ينتفع بهذا أمرائكم وإنّكم لتشقّون على أنفسكم في دنياكم ، وتشقون به في آخرتكم . وما أخسر المشقّة وراءها العقاب ، فأربح الدّعة معها الأمان من النّار
38 - وقال عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام : يا بنيّ ، احفظ عنّي أربعا ، وأربعا ، لا يضرّك ما عملت معهنّ : إنّ أغنى الغنى العقل ،
شرح
( فقال عليه السّلام ) : ( واللَّه ما ينتفع بهذا أمرائكم وانكم لتشقون على أنفسكم في دنياكم ) لما تلاقون من صعوبة المشي والركض ( وتشقون ) بالتخفيف من الشقاوة ، والأول بالتشديد من المشقّة ( به في آخرتكم ) إذا انه موجب لتكبّر الكبراء ، وإذ لآل النفس ، وما أشبه من المحرمات الموجبة للعقاب ( وما اخسر المشقّة ورائها العقاب ) أي انه أكبر اقسام المشقّة خسارة ، لأنها توجب ذهاب الدنيا والآخرة ( ف ) ما ( اربح الدعة ) أي الراحة ( معها الأمان من النّار ) لأنه لم يفعل محرما يستحق به دخول النار .
38 - وقال عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام : ( يا بني ) أصله « ابني » حذف الألف للتصغير ، والتصغير هنا يفيد العطف واللَّطف ( احفظ عنّى أربعا وأربعا ) وحيث إن كل أربع مسلوك في سلك خاص ، لم يقل ثمانيا ( لا يضرّك ) ضرا بالغا ( ما عملت معهن ) من الأعمال التي ليست بمحرمة ، ومن المعلوم انّ الأعمال المباحة أيضا فيها ضرر عدم ادراك الدرجات الرفيعة المهيات للمتقين ، بالإضافة إلى الحساب - .
امّا الأربعة الأولى ف ( ان اغنى الغنى العقل ) فإنه يوجب كل خير ، ولذا هو من أفضل اقسام الغنى بالمال أو بالجاه أو بالأولاد أو ما أشبه ، ومن المعلوم