47 - وقال عليه السّلام : قدر الرّجل على قدر همّته ، وصدقه على قدر مروءته ، وشجاعته على قدر أنفته ، وعفّته على قدر غيرته .
48 - وقال عليه السلام : الظَّفر بالحزم ، والحزم بإجالة الرّأي ، والرّأي بتحصين الأسرار .
49 - وقال عليه السّلام : احذروا صولة الكريم إذا جاع ، واللَّئيم إذا شبع .
شرح
المعجبة فإنها تمحق بذاتها ، وتورث الإثم ، لأن عجب الانسان بعمله محرم .
47 - وقال عليه السّلام : ( قدر الرجل ) أي منزلته ومكانته ( على قدر همته ) بمعالى الأمور « فمن كان اعلا همة كان أفضلا » ( وصدقة ) في العمل والكلام ( على قدر مروئته ) أي رجولته ، فانّ النفس الشريفة لا تكذب ( وشجاعته على قدر انفته ) أي رفعة نفسه ، فانّ النفس الرفيعة لا تتمكن ان ترى النقائص فتشجع لإزالتها ( وعفّته ) بان لا ينساق وراء الشهوات ( على قدر غيرته ) على نفسه ان تنحط ، وعلى الأعراض ان تهتك ، فكلما كانت غيرته أكثر ، كانت عفّته أكثر .
48 - وقال عليه السّلام : ( الظفر بالحزم ) أي انّما يظفر الانسان بمراده بحزمه ، والتفاته إلى الأمور وترتيبه الأشياء كما ينبغي ( والحزم باجالة الرأي ) بان يجيل الانسان آرائه ويحركها لكي يعرف الصواب ( والرأي بتحصين الاسرار ) أي انّما يكون عاليا إذا اخفى الانسان أسراره ، لأنه يتمكن ان يستنتج منها ، امّا إذا فشى سرّه ، حالت دون تنفيذ آرائه عوائق وموانع .
49 - وقال عليه السّلام : ( احذروا صولة الكريم ) أي هجومه ، وثوران غضبه ( إذا جاع ) أي إذا احتاج ، فان كريم النفس ، لا يتذلَّل ، ولا يخنع ، وانّما يصول لأخذ حقّه ( واللئيم إذا شبع ) فانّ لئيم النفس يطغى إذا رآه