تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
45 - وقال عليه السّلام : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدّنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني . وذلك أنّه قضي فانقضى على لسان النّبيّ الأمّي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أنّه قال : يا عليّ ، لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبّك منافق . 46 - وقال عليه السّلام : سيّئة تسوءك خير عند اللَّه من حسنة تعجبك .
شرح
45 - وقال عليه السّلام : ( لو ضربت خيشوم المؤمن ) الخيشوم أصل الأنف ، والضرب عليه أشد ، لأنه ادماء وارغام ( بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ) لأنّ المؤمن يريد الآخرة ، وحيث إن الإمام قائد إليها ، لا يبغضه من يريدها ، ولو اوذى واهين ( ولو صببت الدنيا ) كناية عن تمليكها ( بجمّاتها ) جمع جمّة ، وهو مجتمع الماء من الأرض ، والمراد بحذافيرها ، جليلها وحقيرها ( على المنافق ) الذي هو من أهل الدنيا ، وانّما جعل الدين ستارا ( على أن يحبّني ما أحبني ) فانّ أهل الدنيا لا يحبّون أهل الآخرة فكيف بقائدهم . ( وذلك ) أي بيان ذلك ( انّه قضى ) أي هكذا قدّر - والسبب ما ذكرناه - ( فانقضى ) أي ذكر ( على لسان النبي الأمى صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) المنسوب إلى أم القرى ، وهى مكة ( أنه قال : يا علي لا يبغضك مؤمن ولا يحبّك منافق ) وكلامه حق وصدق لا يمكن ان يخالف . 46 - وقال عليه السّلام : ( سيّئة تسؤك ) أي معصية تاتيها فتندم ( خير عند اللَّه من حسنة تعجبك ) أي تفرح بها وتظنّ انك قد اتيت بالواجب ، وذلك لأنّ الندم على السّيئة موجب لمحوها ، فلا إثم عليك من ورائها ، امّا الحسنة