35 - وقال عليه السّلام : من أسرع إلى النّاس بما يكرهون ، قالوا فيه بما لا يعلمون .
36 - وقال عليه السّلام : من أطال الأمل أساء العمل .
37 - وقال عليه السّلام وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الأنبار ، فترجلوا له واشتدوا بين يديه ، فقال : ما هذا الَّذي صنعتموه فقالوا : خلق منّا نعظَّم به أمراءنا ،
شرح
يتمنّاها لفقر كامن فيه ، فإذا تركها ، كان غنى النفس ، وغنى النفس أشرف اقسام الغنى بالمال ونحوه .
35 - وقال عليه السّلام : ( من أسرع إلى النّاس بما يكرهون ) بان قال فيهم بالصفات التي لا يحبّونها ، كاظهار نقائصهم ( قالوا فيه بما لا يعلمون ) لأنهم يريدون الانتقام منه بوصمه بعيوب كثيرا ما يكون بريئا منها ، ولعل ما لا يعلمون ، كناية عمّا لا يكون فيه .
36 - وقال عليه السّلام : ( من أطال الأمل ) بان كان رجائه في بقائه طويل ( أساء العمل ) إذ انه يعمل الأعمال السّيئة معتمدا على أنه إذا قرب وقته أدرك وتدارك .
37 - وقال عليه السّلام - وقد لقيه عند مسيره إلى الشام « لمحاربة معاوية » دهاقين الأنبار « دهاقين » جمع دهقان وهو زعيم الفلاحين ، معرّب « ده بان » أي حافظ القرية ، فترجّلوا له واشتدّوا ما اشتروا بين يديه « أي نزلوا عن خيولهم وأخذوا يركضون » فقال عليه السّلام : ( ما هذا الَّذي صنعتموه ) من الترجل والركض ( فقالوا خلق منا ) أي عادة لنا ( نعظَّم به أمرائنا ) وذلك لدلالة هذه الحركة على انا حاضرون بخدمتكم راكضون في أمركم .