تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ومن نهى عن المنكر أرغم أنوف الكافرين ، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ، ومن شنئ الفاسقين وغضب للَّه ، غضب اللَّه له وأرضاه يوم القيامة . 31 - وقال عليه السّلام : والكفر على أربع دعائم : على التّعمّق والتّنازع ، والزّيغ ، والشّقاق : فمن تعمّق لم ينب إلى الحقّ ، ومن كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحقّ ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السّيّئة ، وسكر سكر
شرح
العدد اشتدّ الأمر وقوى ( ومن نهى عن المنكر ارغم أنوف الكافرين ) أي اذلهم لأنهم هم أصل المنكرات ، واصله الارغام الايصال إلى الرغام أي التراب ( ومن صدق في المواطن ) أي المواضع كلَّها ( قضى ما عليه ) أي ادّى الشيء الذي وجب عليه من صدق الحديث وصدق العمل ( ومن شنئ الفاسقين ) أي عادتهم ( وغضب للَّه ) تعالى إذا رأى محرما ( غضب اللَّه له ) فإذا أراد أحد ايذائه دفع اللَّه عنه ( وارضاه يوم القيامة ) بارساله إلى الجنّة الَّتي وعدها اللَّه المتّقين 31 - وقال عليه السّلام : ( الكفر على أربع دعائم ) أي له أربعة أعمدة ، كما للسقف أعمدة لا يقف إلَّا بها ( على التعمق ) في العقائد تعمّقا غير عقلائي ، كالوسوسة ( والتنازع ) في الحق ( والزيغ ) أي الميل مع الهوى ( والشقاق ) أي العناد في الحق ( فمن تعمّق لم ينب ) أي لم يرجع ( إلى حق ) لأنه دائما يذهب وراء التدقيقات الفلسفيّة والأوهام حتّى يكون ذلك ملكة له ، ومن صار مثل ذلك ملكة له لا يرجع إلى طرق العقلاء في الفهم والاستدلال ( ومن كثر نزاعه بالجهل ) بان يكون كثير المجادلة فيما يعينه وما لا يعنيه ( دام عماه عن الحق ) فلا يبصره . ( ومن زاغ ) أي مال مع الهوى ( سائت عنده الحسنة ) أي رآها سيّئة ( وحسنت عنده السّيئة ) بان رآها حسنة ، لأنه زائغ مائل ( وسكر سكر
توضيح نهج البلاغة — صفحة 273 | السيد محمد الحسيني الشيرازي