تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
إلى النّضال وزعمت أنّ أفضل النّاس في الإسلام فلان وفلان ، فذكرت أمرا إن تمّ كلَّه ، وإن نقص لم يلحقك ثلمته . وما أنت والفاضل والمفضول ، والسّائس والمسوس وما للطَّلقاء وأبناء الطَّلقاء ، والتّمييز بين المهاجرين الأوّلين ، وترتيب درجاتهم ، وتعريف طبقاتهم هيهات لقد حنّ قدح ليس منها ،
شرح
المسدّد معلَّم يرمى السهام ( إلى النضال ) أي كالَّذي يدعو من علمه الرمي إلى المرامات . ( وزعمت أن أفضل الناس في الاسلام فلان وفلان ) ذكر معاوية في كتابه إلى الإمام بان الأفضل فلان وفلان ، بقصد تنقيص الإمام ( فذكرت أمرا ان تمّ ) وصح ( اعتزلك كله ) أي أنت بمعزل عن ذلك كلَّه إذ فضيلة من لا يرتبط بك اطلاقا لا يوجب فضلك ( وان نقص ) وكنت كاذبا في ما قلت - كما هو كذلك - ( لم تلحقك ثلمته ) أي عيبه فان عدم فضيلة شخص لا يوجب عدم فضيلة آخرين ( وما أنت ) يا معاوية ( والفاضل والمفضول ) أي أنت بعزل عن فهم ذلك وتعيينه ، فانّه انّما يعرف إذا الفضل ، من الناس ذووه ، ( والسائس والمسوس ) السائس الحاكم الذي يسوس الناس ويدير شؤونهم ، والمسوس الرعية . ( وما للطلقاء وأبناء الطلقاء ) فان معاوية كان طليقا للرسول ، وابن أبي سفيان الطليق أيضا ، وهؤلاء حيث كانوا اسلموا خوفا لم يكن لهم في الاسلام نصيب حتّى يتمكنوا من التمييز ( والتمييز بين المهاجرين الأولين وترتيب درجاتهم ) بان أيهم أفضل . ( وتعريف طبقاتهم ) بان أيهم في اية طبقة من الفضل ( هيهات ) ان يعرف ذلك الا من كان في عدادهم وعلى غرارهم ( لقد حن قدح ليس منها ) القدح السهم ، وحن بمعنى صوت ، فان السهم إذا كان يخالف سائر السهام في