ومن كتاب له عليه السّلام
إلى معاوية جوابا ، قال الشريف : وهو من محاسن الكتب
أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء اللَّه محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله لدينه ، وتأييده إيّاه بمن أيّده من أصحابه ، فلقد خبّأ لنا الدّهر منك عجبا ، إذ طفقت تخبرنا ببلاء اللَّه تعالى عندنا ، ونعمته علينا في نبيّنا ، فكنت في ذلك كناقل التّمر إلى هجر ، أو داعي مسدّده .
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
( إلى معاوية ، جوابا ، قال الشريف : وهو من محاسن الكتب )
( امّا بعد ) الحمد والصّلاة ( فقد اتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء اللَّه محمّد صلى اللَّه عليه وآله لدينه ) أي اختاره لأن يبلغ دين اللَّه تعالى إلى الناس ( وتأييده إياه ) أي تقوية اللَّه للرسول ، من الأيد بمعنى القوة ( بمن أيده من أصحابه ) أي هيّ سبحانه أصحابا يقرونه وينفذون أمره ( فلقد خباء ) أي اخفى ( لنا الدهر منك عجبا ) أي أمر غريبا ، ثم أظهره ، بهذا الكلام منك ( إذ طفقت ) أي أخذت ( تخبرنا ببلاء اللَّه عندنا ) أي امتحانه لنا .
( ونعمته علينا في نبيّنا ) إذ نحن أصحابه الذين ايّده اللَّه بنا ، فهذا الكلام منك كلام رجل مراوغ يريدان يقصى صاحب الحق عن حقّه ، إذ الحق لا يقال لأهله ، وانّما لغير أهله ، بقصد اعلامهم ( فكنت في ذلك ) الاخبار ( كناقل .
التمر إلى هجر ) بلدة من بلاد بحرين كثيرة النخيل والتمور ( أو داعى مسدّده )