تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
حتّى يكون الحتف في التّدبير . 16 - وسئل عليه السّلام عن قول الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم « غيّروا الشّيب ، ولا تشبّهوا باليهود » فقال عليه السّلام : إنّما قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذلك والدّين قلّ ، فأمّا الآن وقد اتّسع نطاقه ، وضرب بجرانه ، فامرؤ وما اختاره . 17 - وقال عليه السّلام في الذين اعتزلوا القتال معه : خذلوا
شرح
يأتي بها الانسان ، انّما هي مطيعة للتقدير ، فمثلا يتزوج الانسان بتلك المرأة لأنه قدّر ان يتزوج بها ، والتقدير معناه علم اللَّه سبحانه بما يكون في الكون ، لا ان القدر يجبر الانسان ، أو انّ علمه علَّة للمعلوم ( حتى يكون الحتف ) أي هلاك الانسان ( في التدبير ) أي في الأمر الذي يدبّره بظنّ المنفعة جاهلا بانّه سبب هلاكه ، كان يشرب الدواء ظن أنه مفيد له ، وفى الدواء هلاكه . 16 - وسئل عليه السلام : عن قول الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم : « غيروا الشيب » أي الشعر الأبيض في اللَّحية ، وتغيّره بالحناء ونحوه « ولا تشبهوا باليهود » الذين يتركون لحاهم بيضا ، ما معنى هذا الكلام ، فقال عليه السّلام في الجواب : ( انّما قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذلك والدين قل ) أي قليل بقلة أنصاره ( فاما الآن وقد اتسع نطاقه ) النطاق الحزام العريض ، واتّساعه كناية عن انتشاره وكثرة المسلمين ، كما أن الانسان يتسع نطاقه إذا سمن ( وضرب بجرانه ) جران البعير مقدم عنقه ، يضرب به على الأرض إذا نام واستراح ، وهذا كناية عن قوّة الاسلام الباعثة لاطمينانه وعدم خوف أهله من الأعداء ( ف ) كل ( امرء وما اختاره ) الخضاب أو الترك ، وهذا لا ينافي كون الأفضل الخضاب ، كما في الأحاديث . 17 - وقال عليه السّلام - في الذين اعتزلوا القتال معه - : ( خذلوا