تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والبشاشة حبالة المودّة ، والاحتمال قبر العيوب . وروي أنه قال في العبارة عن هذا المعنى أيضا : والمسالمة خباء العيوب ، ومن رضي عن نفسه كثر السّاخط عليه . 6 - وقال عليه السّلام : الصّدقة دواء منجح ، وأعمال العباد في عاجلهم ، نصب أعينهم في آجلهم . 7 - وقال عليه السّلام : أعجبوا لهذا الإنسان . ينظر بشحم ، يتكلَّم بلحم ،
شرح
الناس ( والبشاشة ) أي ملاقاة الناس بوجه طلق ( حبالة المودّة ) أي مما توجب حبّ الناس للبشوش ، كما تأتي الحبالة - وهى الشبكة - بالصيد ( والاحتمال ) للمكاره ( قبر العيوب ) فانّ الانسان إذا لم يظهر المكروه الذي وصل إليه ، خفى عيبه عند الناس ، كالقبر الذي يستر البدن ، اما إذا ظهر المكروه عرف الناس عيبه مثلا لو لم يتحمل الفقر وأظهره ، ظهر للناس انه فقرة والفقر عيب ، وهكذا . . . ( والمسالمة ) مع الناس بعدم اغضابهم بقول أو عمل ( خباء العيوب ) فانّ الشخص لا يظهر عيب من سالمه ، وأنتما يظهر عيب من عاداه ، فالعيب موجود لكن عليه خباء وغطاء من المسالمة ( ومن رضى عن نفسه ) فاظهر للناس فضله ، ولذا ( كثر الساخط عليه ) لأنهم لا يرونه اهلا كما يظن هو ، ولذا يسخطونه حين يرون كبره وريائه وترفيع نفسه . 6 - وقال عليه السّلام : ( الصدقة دواء منجح ) أي يوجب نجاح الانسان في مهامه ( واعمال العباد في عاجلهم ) أي في الدنيا التي هي عاجلة ( نصب أعينهم ) أي أمام عينهم ( في أجلهم ) أي في الآخرة ، فمن عمل خيرا رآه ، ومن عمل شرّا رآه . 7 - وقال عليه السّلام : ( أعجبوا ) أي تعجبوا ( لهذا الانسان ) المراد نوع البشر ( ينظر بشحم ) فانّ العين خلقت من الشحم ( ويتكلم بلحم ) أي