تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
11 - وقال عليه السّلام : أعجز النّاس من عجز عن اكتساب الإخوان ، وأعجز منه من ضيّع من ظفر به فهم . 12 - وقال عليه السّلام : إذا وصلت إليكم أطراف النّعم فلا تنفّروا أقصاها بقلَّة الشّكر . 13 - وقال عليه السّلام : من ضيّعه الأقرب أتيح له الأبعد . 14 - وقال عليه السّلام : ما كلّ مفتون يعاتب . 15 - وقال عليه السّلام : تذلّ الأمور للمقادير ،
شرح
11 - وقال عليه السّلام ( أعجز الناس من عجز عن اكتساب الاخوان ) لأنّ اكتساب الأصدقاء لا يحتاج إلى أزيد من معاشرة حسنه ، وهى ليست بمال ولا فيها تعب فإذا عجز عنها المرء فهو أعجز الناس ( وأعجز منه ) أي من هذا الأعجز ( من ضيع من ظفر به فهم ) بان نسلك سلوكا تنفّر منه صديقه . 12 - وقال عليه السّلام : ( إذا وصلت إليكم أطراف النعم ) أي أوائلها فكانّ النعم أشياء ممتدة طويله ، يصل إلى الانسان أولا أطرافها ، كأول العلم وأول المال وأول الجاه وما أشبه ( فلا تنفروا ) أي لا تبعدوا وتشردوا ( أقصاها ) أي أواخر النعم ( بقلَّة الشكر ) فمن شكر النعمة « زيد فيها » ومن كفر أفلتت من يده ، كما قال سبحانه : « لئن شكرتم لأزيدنّكم ، ولئن كفرتم انّ عذابي لشديد » . 13 - وقال عليه السّلام : ( من ضيعه الأقرب ) إليه من قرابة نسب وسبب ، بان تركه ولم يابه به ( أتيح ) أي قدر ( له الأبعد ) فيأتي الأبعدون ليتولوا أمره ويحفظوه ويساعدوه . 14 - وقال عليه السّلام ( ما كل مفتون ) أي داخل في الفتنة ( يعاتب ) أي يوجّه إليه اللوم ، لأنه قد يدخل الانسان في الفتن اضطرارا لا باختيار . 15 - وقال عليه السّلام : ( تذل الأمور للمقادير ) أي انّ الأمور التي