الحقّ ، ولم ينصروا الباطل .
18 - وقال عليه السّلام : من جرى في عنان أمله عثر بأجله .
19 - وقال عليه السّلام : أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم ، فما يعثر منهم عاثر إلَّا ويد اللَّه في يده يرفعه .
20 - وقال عليه السّلام : قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان ، والفرصة تمرّ مرّ السّحاب ، فانتهزوا فرص الخير .
شرح
الحق ) فلم ينصروه ( ولم ينصروا الباطل ) إذ لم يلتفوا خوله ، بل ابتعدوا عن الطرفين .
18 - وقال عليه السّلام : ( من جرى في عنان أمله ) بان سار في آماله ، يتمنّ المستقبل المشرق بدون ان يعمل له ( عثر بأجله ) أي سقط في أجله بالموت قبل ان يبلغ شيئا مما يريد ، وعنان سير اللَّجام تمسك به الدابة ، والمراد ترك العنان ، ولم يأخذه لئلَّا يسير أمله .
19 - وقال عليه السّلام : ( أقيلوا ذوى المرات عثراتهم ) العثرة السقطة ، واقالتها اغماض العين عينها ، فإذا عمل ذو مرة عملا غير لائق فاغمضوا عنه العين ولا تفضحوه ( فما يعثر منهم عاثر ) أي لا يسقط منهم ساقط في أمر قبيح - صدفة - ( إلا ويد اللَّه في يده ) كناية عن كونه سبحانه معه - أجزاء لمروته السابقة - ( يرفعه ) حتّى لا يبقى في السقطة .
20 - وقال عليه السّلام ( قرنت الهيبة بالخيبة ) فمن تهيّب أمرا خاب من ادراكه ( والحياء بالحرمان ) فمن أفرط من الخجل في شيء لم ينله ( والفرصة ) أي التوافق بين الأسباب التي توجب وصول الانسان إلى سعادة ( تمرّ مر السحاب ) أي كما يمرّ السحاب في السرعة ، فانّ الأسباب لا تهيّئ إلَّا نادرا ( فانتهزوا ) أي أدركوا ( فرص الخير ) فإذا واتت الفرصة ، اعملوا لأجل البلوغ إلى السعادة .