تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وأقبل إليّ في وفد من أصحابك . والسّلام . ومن وصيّة له عليه السّلام لعبد اللَّه بن العباس ، عند استخلافه إياه على البصرة سع النّاس بوجهك ومجلسك وحكمك ، وإيّاك والغضب فإنّه طيرة من الشّيطان . واعلم أنّ ما قرّبك إلى اللَّه يباعدك من النّار ، وما باعدك من اللَّه يقرّبك من النّار .
شرح
أهل الشام ( واقبل إليّ في وفد من أهل أصحابك ) أي في جماعة من حاشيتك وخاصّتك . ومن وصيّة له عليه السّلام ( لعبد اللَّه بن العبّاس ، عند استخلافه إيّاه على البصرة ) ( سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك ) أي أطلق وجهك ، وأحسن مجلسك ، واعدل في حكمك حتى تسع الناس جميعا ، ولا يختص شيء من الثلاثة بجماعة خاصة ، كما يفعله المتجبّرون ( وإيّاك والغضب ) فاحذر من الغضب ( فإنه طيرة ) أي شؤم ( من الشيطان ) فهو الذي يسببه ( واعلم أن ما قربك إلى اللَّه ) من الأعمال الصالحة ( يباعدك من النّار ) ففي فعله سعادة وفى تركه شقاء ( وما باعدك من اللَّه يقربك من النار ) ففي الاتيان به ادراك الشقوتين البعد عن رضاه سبحانه ، والقرب إلى النار .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 253 | السيد محمد الحسيني الشيرازي