تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية في أول ما بويع له ذكره الواقدي في كتاب « الجمل » من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان : أمّا بعد ، فقد علمت إعذاري فيكم ، وإعراضي عنكم ، حتّى كان ما لا بدّ منه ولا دفع له ، والحديث طويل ، والكلام كثير ، وقد أدبر ما أدبر ، وأقبل ما أقبل . فبايع من قبلك ،
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام ( إلى معاوية ، في أول ما بويع له ، ذكره الواقدي في كتاب الجمل ) ولا يخفى ان ذكر الشريف قدس سره بعض المصادر ، دون الأكثر ، لأنّ الأكثر كانت منشورة مشهورة بخلاف الأقل ، إذ كانت مصارها بعيدة . ( من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية ابن أبي سفيان ، امّا بعد ) المقدمة ، أو بعد الحمد والصلاة ( فقد علمت اعذارى فيكم ) إقامتي على ما يعذرني ولا يوقع اللَّوم عليّ ، في أمركم بنى أمية ، في قصة عثمان ( واعراضى عنكم ) فلم أكن في جملة المحرضين على قتل عثمان ، بل أعرضت عن ذلك ( حتى كان ما لا بد منه ) مما قدّر من قتله ( ولا دفع له ) إذ لا يتمكن الانسان من دفع المقدور . ( والحديث طويل ، والكلام كثير ) حول قصة عثمان ، ولا داعى هنا إلى سرده ( وقد أدبر ما أدبر ) أي مضى ما مضى مما صدر في الفتنة ( واقبل ما اقبل ) من بيعة الناس لي ( فبايع من قبلك ) أي خذ البيعة لي ممّن عندك من