تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ومن حلف له عليه السّلام كتبه بين ربيعة واليمن ، ونقل من خط هشام بن الكلبي هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها وباديها ، وربيعة حاضرها وباديها ، أنّهم على كتاب اللَّه يدعون إليه ، ويأمرون به ، ويجيبون من دعا إليه وأمر به ، لا يشترون به ثمنا ، ولا يرضون به بدلا ، وأنّهم يد واحدة على من خالف ذلك وتركه ، أنصار بعضهم لبعض : دعوتهم واحدة ، لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ،
شرح
ومن حلف له عليه السّلام ( كتبه بين ربيعة واليمن ) وهما قبيلتان كانت بينها منافسة وطالت إلى زمن العباسيّين ( ونقل ) هذا الكتاب ( من خط هشام بن الكلبي ) . ( هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن ) المراد أهل الحل والعقد منهم ( حاضرها وباديها ) أي أهل المدن منها وأهل الصحراء ( وربيعة حاضرها وباديها ) أي بلا خلاف بينهم ( انهم ) يسيرون ( على كتاب اللَّه ) القرآن الحكيم ( يدعون إليه ويأمرون به ويجيبون من دعا إليه وأمر به ) لا يتخلَّفون عن الداعي ، ولا يعملون بخلاف الكتاب ( لا يشترون به ثمنا ) أي لا يتركون القرآن لأجل ما رجاه ( ولا يرضون بدلا ) بان يعدلوا إلى حكم مخالف لحكم الكتاب ( وانّهم يد واحدة ) أي كاليد الواحدة التي لا يمكن التفرق في عملها ، بل انها إذا قبضت قبضت ، وإذا تركت تركت ، أو المراد باليد « القوة » ( على من خالف ذلك ) العمل بالكتاب . ( وتركه ) يكونون عليه حربا وضدّا ( أنصار بعضهم لبعض ) في الحق ( دعوتهم واحدة ) إلى الكتاب والسنة ( لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ) أي