تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن العباس أمّا بعد ، فإنّك لست بسابق أجلك ، ولا مرزوق ما ليس لك ، واعلم بأنّ الدّهر يومان : يوم لك ويوم عليك ، وأنّ الدّنيا دار دول ، فما كان منها لك أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوّتك .
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام ( إلى عبد اللَّه بن العبّاس ) ( امّا بعد ) الحمد والصّلاة ( فإنك ) يا بن عباس ( لست بسابق أجلك ) بان تفر منه فلا يلحقك ( ولا مرزوق ما ليس لك ) أي لا ترزق الرزق الذي لم يقدر لك ( واعلم بانّ الدهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك ) فلك فيها افراح واحزان ، وإذا علم هذا ، الانسان لا يحزن عند النقمة ولا ييأس ، ولا يبطر عند النعمة ولا يفرح كثيرا - فانّ اللَّه لا يحبّ الفرحين - . ( وانّ الدّنيا دار دول ) جمع دولة ، بضم الدال ، فانّ السعادة في الدنيا تتداول من يد إلى يد ( فما كان منها لك اتاك على ضعفك ) وقلَّة حيلتك ( وما كان منها عليك ) وفى ضررك ( لم ) تتمكن ان ( تدفعه بقوتك ) فلا تحاول شيئا لا يكون ولا تحزن وتهتم - إلَّا بقدر عقلائي - .