تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وأن تنافح عن دينك ، ولو لم يكن لك إلَّا ساعة من الدّهر ، ولا تسخط اللَّه برضى أحد من خلقه ، فإنّ في اللَّه خلفا من غيره ، وليس من اللَّه خلف في غيره . صلّ الصّلاة لوقتها المؤقّت لها ، ولا تعجّل وقتها لفراغ ، ولا تؤخّرها عن وقتها لاشتغال . واعلم أنّ كلّ شيء من عملك تبع لصلاتك . ومنه : فإنّه لا سواء ، إمام الهدى وإمام الرّدى ، ووليّ النّبيّ ، وعدوّ النّبيّ .
شرح
شهواتك وميولك ( وان تنافح عن دينك ) أي تدافع عنه ( ولو لم يكن لك إلَّا ساعة من الدّهر ) لا كما يقول الجهّال العمر قصير ، فاللَّازم ان نلتذّ فيه بأكبر قدر ممكن من اللَّذّة ( ولا تسخط اللَّه برضا أحد من خلقه ) بان تعصى اللَّه سبحانه حتى يرضى عنك الناس ( فانّ في اللَّه خلفا من غيره ) فإذا فقدت عطف أحد لأجله سبحانه فاللَّه يعوضك عمّا فقدته . ( وليس من اللَّه خلف في غيره ) فإذا فقد الانسان فضله تعالى لم يجد ذلك عند أحد ( صل الصلاة لوقتها الموقّت لها ) نحو بين الطَّلوعين لصلاة الصّبح ، ومن دلوك الشمس إلى غسق الليل للظهرين ، ومن المغرب إلى نصف الليل للعشائين ، ( ولا تعجل وقتها لفراغ ) عندك كان تقدم الظهر على الدلوك ( ولا تؤخرها عن وقتها ) كان تؤخر الظهر عن المغرب ( لاشتغال ) لك ( واعلم أن كل شيء من عملك تبع لصلاتك ) فان قبلت قبل ما سواها ، وان ردّت ردّ ما سواها . ( ومنه ) : ( فانّه لا سواء امام الهدى وامام الردى ) أي ليس مساويا امام يهدى وامام يوجب الردى والهلاك ، وهو إمام الفساق والضلال ( وولى النبي ) الذي تولَّاه وأحبه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( وعدو النبي ) الذي
توضيح نهج البلاغة — صفحة 22 | السيد محمد الحسيني الشيرازي