ولقد قال لي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « إنّي لا أخاف على أمّتي مؤمنا ولا مشركا ، أمّا المؤمن فيمنعه اللَّه بإيمانه ، وأمّا المشرك فيقمعه اللَّه بشركه . ولكنّي أخاف عليكم كلّ منافق الجنان ، عالم اللَّسان ، يقول ما تعرفون ، ويفعل ما تنكرون » .
شرح
عاداه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( ولقد قال لي رسول الله صلى اللَّه عليه وآله اني لا أخاف على أمتي مؤمنا ) أي يؤذيهم ويضلَّهم ( ولا مشركا ) أي كافرا ( اما المؤمن فيمنعه اللَّه بايمانه ) من أن ينال أمتي بسوء .
( واما المشرك فيقمعه اللَّه بشركه ) أي يقهره ، فلا يتمكن ان يؤذى الأمة ، لأنهم يعلمون انّه مشرك فلا يسمعون كلامه حتى يوجب هلاكهم وضلالهم ( ولكني أخاف عليكم ) أيتها الأمة ( كل منافق الجنان ) أي الذي أسر النفاق والكفر في قلبه ( عالم اللسان ) العارف بأحكام الشريعة الناطق بها ( يقول ما تعرفون ) من الأحكام والشرائع ( ويفعل ما تنكرون ) من الآثام والمحرمات ، فإنه يؤدّى الأمة حتى ينخدعون بلسانه ، فيتسمّمون بأعماله .