تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وإنّما هم أهل دنيا مقبلون عليها ، ومهطعون إليها ، وقد عرفوا العدل ورأوه ، وسمعوه ووعوه ، وعلموا أنّ النّاس عندنا في الحقّ أسوة ، فهربوا إلى الأثرة فبعدا لهم وسحقا إنّهم - واللَّه - لم ينفروا من جور ، ولم يلحقوا بعدل ، وإنّا لنطمع في هذا الأمر أن يذلَّل اللَّه لنا صعبه ، ويسهّل لنا حزنه ، إن شاء اللَّه ، والسّلام .
شرح
( وانّما هم أهل دنيا مقبلون عليها ) تاركين الحق ورائهم ( ومهطعون ) أي مسرعون ( إليها وقد عرفوا العدل وراوه ) بأعينهم في جانب الإمام عليه السّلام ( وسمعوه ووعوه ) أي اشتملوا عليه بان دخل في قلوبهم ( وعلموا انّ النّاس عندنا في الحق أسوة ) أي سواء فلا نفضل أحدا على أحد ( فهربوا إلى الأثرة ) أي الاختصاص بالمنفعة ، فانّ معاوية كان يعطى للأقوياء أكثر من الضّعفاء . ( فبعدا لهم وسحقا ) السحق بمعنى البعد وهذا دعاء عليهم بان يبعدهم الله عن رحمته ( انهم - واللَّه - لم ينفروا من جور ) وظلم ( ولم يلحقوا بعدل ) إذ لا عدل عند معاوية ( وانا لنطمع في هذا الأمر ) أي أمر الفتنة التي أحدثها معاوية ( ان يذلل اللَّه لنا صعبه ) كناية عن استئصال شافة معاوية ( ويسهل لنا حزنه ) أي خشونته ( ان شاء اللَّه ) تعالى ( والسلام ) .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 244 | السيد محمد الحسيني الشيرازي