وشسع نعلك خير منك ، ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسدّ به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر ، أو يشرك في أمانة ، أو يؤمن على خيانة ، فأقبل إليّ حين يصل إليك كتابي هذا ، إن شاء اللَّه . ( قال الشريف الرضى « ره » : والمنذر هذا ، هو الذي قال فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ) : ( انه لنظَّار في عطفيه ) أي كثير النظر في جانبيه عجبا وخيلاءا ، وعطف ، بمعنى : الجانب ( مختال في برديه ) المختال المعجب المتكبر ، والبردان الثوبان الذان يلبسهما الانسان ، مئزرا ، ورداء ( تفال في شراكيه ) التفل البصق ، لأجل التنظيف ، والشراكين سير النعل ، وهذه الجمل عبارة عن انه متكبّر مقبل على نفسه ، ومثله لا يصلح في الامارة .
شرح
وهو مثل يضرب للذلة ، لأنه يحمل عليه ، وينضح به ، ويحمل المتاع ، فهو ذليل في أيديهم ( وشسع نعلك ) الشسع سير بين الإصبع الوسطى والتي تليها في النعل العربية ، ولا قيمة معتدة له ( خير منك ) لأنهما لا يستحقان النار والمعاد .
( ومن كان بصفتك ) أي مثل حالك ( فليس باهل ان يسدّ به ثغر ) الثغر الحد بين بلد الدولة وبين بلاد الأعداء ( أو ينفذ به أمر ) أي يكون منفذا له ( أو يعلى له قدر ) بان يرفع شانه ( أو يشرك في أمانة ) بان يكون أمينا ( أو يؤمن على خيانة ) أي على دفع خيانة ، وفى بعض النسخ « جباية » بالجيم أي جمع جباية ( فاقبل إلى حين يصل إليك كتابي هذا انشاء اللَّه ) كلمة تبرّك تقال لاتمام الأمر أو قضاء الحاجة .