ومن كتاب له عليه السّلام
إلى سهل بن حنيف الأنصاري ، وهو عامله على المدينة ، في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية
أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ رجالا ممّن قبلك يتسلَّلون إلى معاوية ، فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ، ويذهب عنك من مددهم ، فكفى لهم غيّا ، ولك منهم شافيا ، فرارهم من الهدى والحقّ ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل ،
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
( إلى سهل بن حنيف الأنصاري وهو عامله على المدينة في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية ) وقوله في ( معنى ) أي ان الكتاب في هذا المقصد ، وهو مصدر ميمي بمعنى القصد ، أي في هذا الصدد .
( امّا بعد ) الحمد والصّلاة ( فقد بلغني انّ رجالا ممّن قبلك ) أي عندك ( يتسلَّلون ) أي يذهبون واحدا بعد واحد في خفاء وحذر ( إلى معاوية فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ويذهب عنك من مددهم ) أي امدادهم لك ونصرتهم إيّاك ( فكفى ) تسلَّلهم ( لهم غيّا ) وضلالا إذ التحقوا بمثل معاوية .
( و ) كفى ( لك منهم شافيا ) إذ من كان هواه مع معاوية يكون كالمرض الذي إذا بقي يسرى إلى سائر الناس بالاضلال والوسوسة ، اما إذا ذهب فتستريح منه ولا تخاف ختله واضلاله ( فرارهم ) فاعل « كفى » ( من الهدى والحق وايضاعهم ) أي اسراعهم ( إلى العمى ) في الدين ( والجهل ) بالحق .