تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
محلَّها . وإيّاك أن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربّك في طلب الدّنيا . وإيّاك ومصاحبة الفسّاق ، فإنّ الشّرّ بالشّرّ ملحق . ووقّر اللَّه ، وأحبب أحبّاءه . واحذر الغضب ، فإنّه جند عظيم من جنود إبليس ، والسّلام .
شرح
محلَّها ) سواء كانت النّفس نشطة أم لا ( وإيّاك أن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربّك ) فانّ العاصي كالآبق ، فكلاهما يخاف الطَّلب والعقوبة ( في طلب الدّنيا ) أي انّك متوجّه إلى الدّنيا عوض التّوجّه إلى اللَّه سبحانه ، والاتيان بطاعته . ( وإيّاك ومصاحبة الفسّاق فانّ الشّر بالشّر ملحق ) فإذا التحقت بهم دلّ ذلك على انّك شرّ ، لا خير فانّ الطَّيور على أشكالها تقع ( ووقّر اللَّه ) أي : احترمه في التّكلَّم والعمل ( واحبب أحبّائه ) أي المطيعين الَّذين يحبّون اللَّه ويحبّهم ( واحذر الغضب ) فلا تغضب ( فانّه جند عظيم من جنود إبليس ) فإذا غضب الانسان يعمل كلّ محرم ، فكأنّه جند يسلَّطه على الانسان ليغلبه فيعمل الانسان ما يشاء إبليس ( والسّلام ) .