تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وأكثر أن تنظر إلى من فضّلت عليه ، فإنّ ذلك من أبواب الشّكر ، ولا تسافر في يوم جمعة حتّى تشهد الصّلاة إلَّا فاصلا في سبيل اللَّه . أو في أمر تعذر به . وأطع اللَّه في جميع أمورك ، فإنّ طاعة اللَّه فاضلة على ما سواها . وخادع نفسك في العبادة ، وارفق بها ولا تقهرها ، وخذ عفوها ونشاطها ، إلَّا ما كان مكتوبا عليك من الفريضة ، فإنّه لا بدّ من قضائها وتعاهدها عند
شرح
لأنها محل للمنازعات ولإثارة الشهوات بسبب النظر إلى ما لا يحل . ( وأكثر ان تنظر إلى من فضلت عليه ) في المال والجهات الدنيوية ، بان تنظر إلى من دونك في المال والجاه ( فانّ ذلك من أبواب الشكر ) فان الانسان إذا نظر إليه شكر نعم اللَّه على نفسه ( ولا تسافر في يوم جمعة حتّى تشهد الصلاة ) أي صلاة وقت الظهر ، واطلاقه شامل للجمعة والظهر ، والمراد ب‍ « تشهد » حضورها وادئها ( الَّا فاصلا ) أي خارجا ذاهبا ( في سبيل اللَّه ) أي للحرب والجهاد للاسلام ( أو في أمر تعذر به ) كالخروج للحج إذا لم يوجد بعد ذلك رفقه ، أو ما أشبه ممّا هو عذر لدى اللَّه سبحانه . ( واطع اللَّه في جميع أمورك فانّ طاعة اللَّه فاضلة على ما سواها ) أي : لها الفضل ، وايّ عاقل يترك ماله الفضل ، لما ليس له فضل ( وخادع نفسك في العبادة ) بان تسلب من وقتك في غفلة من النّفس لأجل اتيان عبادة اللَّه سبحانه ( وارفق بها ) أي بنفسك ( ولا تقهرها ) بان تكثر من العبادة حتّى تفرط فيها ، فان ذلك موجب لكبت النشاط وعدم الاقبال وحضور القلب . ( وخذ عفوها ) أي وقت فراغ النفس ( ونشاطها ) أي ارتياحها لأن تعبد في مثل هذه الأوقات ليكون الاقبال أكثر ( إلَّا ما كان مكتوبا عليك ) أي : واجبا عليك ( من الفريضة فانّه لا بد من قضائها ) أي الاتيان بها ( وتعاهدها عند