تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أشخصته عنه إلى محذور ، أو إلى إيناس أزالته عنه إلى إيحاش والسّلام . ومن كتاب له عليه السّلام إلى الحارث الهمداني وتمسّك بحبل القرآن واستنصحه ، وأحلّ حلاله ، وحرّم حرامه ، وصدّق بما سلف من الحقّ ، واعتبر بما مضى من الدّنيا لما بقي منها ، فإنّ بعضها يشبه بعضها ،
شرح
لشيء يريده ( أشخصته ) الدنيا ( عنه ) أي عن ذلك السرور ( إلى محذور ) يحذر منه الانسان ، أي أذهبت تلك المسرة وجعلت مكانها المضرة ( أو ) كلما اطمئنّ فيها ( إلى إيناس ) أي انس بوجدان شيء مطلوب ( ازالته ) الدنيا ( عنه إلى إيحاش ) أي ما يورث وحشة ( والسلام ) . ومن كتاب له عليه السّلام ( إلى حارث الهمداني ) ( وتمسّك بحبل القرآن ) كانّ القرآن حبل من أخذ به رفعه إلى السماء والجنّة ( واستنصحه ) أي اطلب النصح منه بمطالعة أحكامه وارشاداته والعمل بها ( وأحل حلاله ) أي اجعله حلالا ولا تحرم ما أحله القرآن فتوى أو عملا ( وحرّم حرامه ) فلا تقترف المحرم ( وصدق بما سلف من الحق ) لا ان تكذب به كما كذب اليهود بعيسى عليه السّلام والنصارى بمحمّد صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( واعتبر ما مضى من الدنيا ما بقي منها ) أي قس الباقي بالماضي فان الدنيا كلَّها على نهج واحد فكيف كانت سابقا تكون فيما بعد ( فانّ بعضها يشبه بعضا )