تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ، ولم تماشها الهويني وقد أكثرت في قتلة عثمان ، فادخل فيما دخل فيه النّاس ، ثمّ حاكم القوم إليّ ، أحملك وإيّاهم على كتاب اللَّه تعالى ، وأمّا تلك الَّتي تريد فإنّها خدعة الصّبيّ عن اللَّبن في أوّل الفصال ، والسّلام لأهله .
شرح
صرعتهم ( بوقع سيوف ) وقعت عليهم ( ما خلا منها الوغى ) الوغى : الحرب ، أي لم تخل الحروب من تلك السيوف بل انها باقية إلى هذا اليوم . ( ولم تماشها ) أي تلك السيوف ( الهويني ) أي لم ترافق تلك السيوف المساهلة ، والهون ، بل انها شديدة على أعداء الله ( وقد أكثرت ) يا معاوية من الكلام ( في قتلة عثمان ) مطالبا منّى دمه ، ليتسنّى لك بهذه الخديعة نقض البيعة العامة ، والخروج عن الطاعة وقتلة جمع قاتل ( فادخل فيما دخل فيه الناس ) أي طاعتي وبيعتي ( ثم حاكم القوم ) الذين قتلوا عثمان ( إليّ أحملك وإياهم على كتاب اللَّه تعالى ) وأبين ان الحق لمن وعلى من . ( واما تلك التي تريد ) من امارة الشام ، وجعلت كل ذلك عذرا ووسيلة إليها ( فإنها خدعة الصبي عن اللبن في أول الفصال ) فان الصبي يخدع فيما يفصل عن لبن أمه ، فان إرادته للشام مثل خدعة الصبي ، في كون كليهما ضعيف لا ينتج ظاهر للناس ، أو المراد ان جعلك قتل عثمان وسيلة خدعة ، مثل خدعة الصبي مما لا يخفى على أحد ( والسلام لأهله ) أي لمن يستحقّ السّلام ، لا مثل معاوية الذي يستحق الحرب .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 228 | السيد محمد الحسيني الشيرازي