تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لا لك ، لأنّك نشدت غير ضالَّتك ، ورعيت غير سائمتك ، وطلبت أمرا لست من أهله ولا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال حملتهم الشّقاوة ، وتمنّي الباطل ، على الجحود بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فصرعوا مصارعهم حيث علمت ، لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما ،
شرح
لا لك ) والسلم طماحه إلى الخلافة ، ومطلع السوء الذي عليه شقائه في الدنيا ولعن الأجيال له ، وفى الآخرة بالعذاب والنار . ( لأنك نشدت غير ضالتك ) الضالة ما فقده الانسان من مال ونحوه ، الضالة الفحص عنها وطلبها ، وهذا مثل يضرب لمن طلب غير حقه ( ورعيت غير سائمتك ) السائمة الماشية من الحيوان ، ورعيها عبارة عن اطلاقها في المرعى ، ومن رعى غير سائمة كان ظالما للناس بأخذ بهائمهم . ( وطلبت أمرا ) هو الولاية والخلافة ( لست من أهله ولا في معدنه ) لأنك ظالم طاغ ، ومثله لا يصلح لامارة المسلمين ( فما أبعد قولك من فعلك ) فقولك اظهار ان الحق معك ، وفعلك الغدر والختل والخروج عن الطاعة ( وقريب ما اشبهت ) « ما » مصدرية ، أي قريب شباهتك ( من أعمام وأخوال ) أي أقربائك الكفار الذين حاربوا الرسول في مختلف المناطق ، وأنت هكذا ترفض حكم الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم في وصيه . ( حملتهم الشقاوة ) أي كونهم أشقياء النفوس ( وتمنّى الباطل ) بأن يمحقوا الاسلام ( على الجحود ) أي الانكار ( ب ) رسالة ( محمّد صلى اللَّه عليه وآله وسلم فصرعوا ) أي قتلوا ووقعوا في ( مصارعهم ) أي المحلات التي وقعوا فيها صرعى ، كبدر واحد وغيرهما ( حيث علمت ) أماكن صرعهم ( لم يدفعوا ) عن أنفسهم ( عظيما ) وهو الموت ( ولم يمنعوا حريما ) أي حريمهم عن الذل ، وكان
توضيح نهج البلاغة — صفحة 227 | السيد محمد الحسيني الشيرازي