تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية ، جوابا أمّا بعد ، فإنّا كنّا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة ، ففرّق بيننا وبينكم أمس أنّا آمنّا وكفرتم ، واليوم أنّا استقمنا وفتنتم ، وما أسلم مسلمكم إلَّا كرها ، وبعد أن كان أنف الإسلام كلَّه لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حزبا . وذكرت أنّي قتلت طلحة والزّبير ،
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام ( إلى معاوية جوابا ) عن كتبه إليه عليه السّلام ( امّا بعد ) الحمد والصلاة ( فانّا كنّا نحن وأنتم - على ما ذكرت ) يا معاوية ( من الألفة والجماعة ) أي الائتلاف والاجتماع ، قبل بزوغ نور الاسلام ( ففرق بيننا وبينكم أمس ) حين ظهور الاسلام وانبعاث الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( انا آمنّا و ) أنتم ( كفرتم ) باللَّه والرسول ( واليوم انا استقمنا ) على جادة الاسلام ( و ) أنتم ( فتنتم ) أي انحرفتم إلى الضلالة . ( وما اسلم مسلمكم ) كمعاوية وأبي سفيان وهند ( الا كرها ) حيث انّهم آمنوا حين الفتح خوفا من أن يهدر الرسول صلى اللَّه عليه وآله دمائهم ، بما اقترفوا من الاجرام ضد الرسول صلى اللَّه عليه وآله والاسلام ( وبعد ان كان أنف الاسلام ) وهو اشراف الجزيرة ، لأن فتح مكة كان من أواخر غزوات الرسول صلى الله عليه وآله بعد ان عم الاسلام - تقريبا - الجزيرة ( كلَّه لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم حزبا ) فان اشراف العرب صاروا من حزب الرسول : « ورأيت الناس يدخلون في دين اللَّه أفواجا » . ( وذكرت ) يا معاوية تريد تنقيصى ( انّى قتلت طلحة والزبير ) في واقعة
توضيح نهج البلاغة — صفحة 224 | السيد محمد الحسيني الشيرازي