ويسهّل جبلها . فاعقل عقلك ، واملك أمرك ، وخذ نصيبك وحظَّك . فإن كرهت فتنحّ إلى غير رحب ولا في نجاة ، فبالحريّ لتكفينّ وأنت نائم ، حتّى لا يقال : أين فلان واللَّه إنّه لحقّ مع محقّ ، وما أبالي ما صنع الملحدون ، والسّلام .
شرح
الوصول إلى غايته ( ويسهل جبلها ) أي يجعل السير في الجبل لأجله سهلا ( فاعقل ) من العقال بمعنى الشد ( عقلك ) لئلا يسرح في مراتع الغى والضلال ( واملك أمرك ) لئلَّا يفوت من يدك ( وخذ نصيبك وحظك ) فلا يفوتك نصيبك من الخير بلجاجك في ترك مساعدة الإمام عليه السّلام ( فان كرهت ) مساعدة الإمام ( فتنح ) أي اعتزل الولاية وابتعد عنها ( إلى غير رحب ) أي إلى مكان غير وسيع .
( ولا في نجاة ) بل في هلاك الدنيا والآخرة ( فبالحري ) أي الجدير ( لتكفين ) أي نكفيك أمر القتال ، ولا نحتاج إليك ( وأنتم نائم ) أي كالنائم الذي ليس نصيب ( حتى لا يقال : اين فلان ) يعنى أبا موسى ( واللَّه انه ) أي أمر بصرة ( لحق مع محق ) أي مع الإمام لا مع أصحاب الجمل ( وما أبالي ما صنع الملحدون ) الذين الحدوا وانحرفوا عن منهج الاسلام بخروجهم على إمامهم ونقضهم بيعتهم ( والسلام ) .