ومن كتاب له عليه السّلام
إلى أبي موسى الأشعري ، وهو عامله على الكوفة ، وقد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل .
من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللَّه بن قيس . أمّا بعد ، فقد بلغني عنك قول هو لك وعليك ، فإذا قدم رسولي عليك فارفع ذيلك ، واشدد مئزرك ، واخرج من حجرك ، واندب من معك ، فإن حقّقت فأنفذ ،
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
( إلى أبي موسى الأشعري ، وهو عامله على الكوفة ، وقد بلغه عليه - السّلام عنه تثبيطه النّاس ) أي ترغيبهم في القعود عن الحرب ( على الخروج إليه عليه السّلام لمّا ندبهم لحرب أصحاب الجمل ) . ( من عبد اللَّه علي أمير المؤمنين إلى عبد اللَّه بن القيس ) هذا اسم أبي موسى الأشعري ( امّا بعد ) المقدمة ( فقد بلغني عنك قول هو لك وعليك ) أي لنفعك وضررك اما نفعه بالتثبيط لأنه يسلم عن عواقب الجهاد والحرب في الدنيا ، واما كونه عليه فلأنه يوجب ذهاب دنياه لسخط الإمام عليه وآخرته لأنه خالف ولى أمير المؤمنين بالحق والمخالف له في النار ( فإذا قدم رسولي ) الحامل لكتابي ( عليك فارفع ذيلك ) أي ذيل ثوبك ( واشدد مئزرك ) هو الذي يلبس مكان السراويل ، وهذان كناية عن استعداده للجهاد ( واخرج من حجرك ) أي مقرّك تشبيه له بثقب الحيوان ( واندب ) أي ادع للجهاد ( من معك ) من المسلمين ( فان حققت ) ما أمرتك ( فأنفذ ) أي طبّق الأمر .