تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يزول منها ما كان ، كما يزول السّراب ، أو كما يتقشّع السّحاب ، فنهضت في تلك الأحداث حتّى زاح الباطل وزهق ، واطمأنّ الدّين وتنهنه ومنه : إنّي واللَّه لو لقيتهم واحدا وهم طلاع الأرض كلَّها ما باليت ولا استوحشت ، وإنّي من ضلالهم الَّذي هم فيه والهدى الَّذي أنا عليه لعلى بصيرة من نفسي ويقين من ربّي . وإنّي إلى لقاء اللَّه لمشتاق ، وحسن ثوابه لمنتظر راج ،
شرح
الانسان . ( يزول منها ) أي من تلك الأيام ( ما كان ) ووجد ( كما يزول السراب ) الذي يتراءى في الصحراء وليس له حقيقة ( أو كما يتقشع ) ويبيد ( السحاب ) في الهواء فلا يبقى منه اثر ( فنهضت في تلك الأحداث ) انبّه وأرشد واسدّد واقوّم ( حتى زاح الباطل ) الذي كان يخشى منه على الاسلام ، كقيام مسيلمة وأشباه ذلك ( وزهق ) أي مات وبطل ( واطمئنّ الدين ) أي ثبت واستقرّ ( وتنهنه ) أي منع عن الزّوال يقال نهنهته أي منعته وكففته ، وتنهنه مطاوع له ( ومنه ) أي من هذا الكتاب . ( انّى واللَّه لو لقيتهم ) والمراد أجناد الشّام في حال كوني ( واحدا ، وهم طلاع الأرض كلَّها ) الطلاع ملأ الشيء ، أي في حال كونهم يملؤون الأرض ( ما بليت ) أي ما اهتمت بهم ( ولا استوحشت ) أي ما خفت ( وانّى من ضلالهم الذي هم فيه ، والهدى الذي انا عليه ، لعلى بصيرة ) أي انّى اعرف ضلالهم ، وانّى على الهدى لا أشك في ذلك ( من نفسي ) أي انا منشاء البصيرة نفسي . ( ويقين من ربّى ) أي من جانبه سبحانه ، فانّه هو المتفضّل باليقين ( واني إلى لقاء اللَّه ) أي الموت الذي فيه لقاء حساب اللَّه وجزائه ( لمشتاق و ) إلى ( حسن ثوابه ) أي ثوابه الحسن ( لمنتظر ) انتظر ان يأتيني ( راجع ) أصله
توضيح نهج البلاغة — صفحة 218 | السيد محمد الحسيني الشيرازي