ومن كتاب له عليه السّلام
إلى أهل مصر ، مع مالك الأشتر لما ولاه إمارتها .
أمّا بعد ، فإنّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - نذيرا للعالمين ، ومهيمنا على المرسلين ، فلمّا مضى عليه السّلام تنازع المسلمون الأمر من بعده . فواللَّه ما كان يلقى في روعي ، ولا يخطر ببالي ، أنّ العرب تزعج هذا الأمر من بعده - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - عن أهل بيته ،
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
( إلى أهل مصر ، مع مالك الأشتر ) أرسله معه ( لما ولَّاه امارتها )
( امّا بعد ) الحمد والصّلاة ( فانّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) أي أرسله ( نذيرا للعالمين ) أي مخوفا لهم ، ان لم يأخذوا بالاسلام أصولا وفروعا ( ومهيمنا ) أي شاهدا وحافظا ( على المرسلين ) فكل زيادة أو نقيصة في دينهم - ممّا حرفه الناس - يبيّن الرسول ذلك حتى يرجع دين المرسلين كما جاؤوا به ، لا كما فعلته أقوامهم من بعدهم ( فلمّا مضى عليه السلام ) إلى لقائه ربه ( تنازع المسلمون الأمر ) أي في أمر الخلافة ( من بعده فواللَّه ما كان يلقى في روعى ) أي في قلبي .
( ولا يخطر ببالي ) أي بذهني ( انّ العرب تزعج ) أي تزيل وتنقل ( هذا الأمر ) أي الخلافة ( من بعده ) أي بعد الرّسول ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن أهل بيته ) إلى غيرهم ، والمراد انّ الموازين الظَّاهريّة كانت تقتضى