فارفعوا إليّ مظالمكم ، وما عراكم ممّا يغلبكم من أمرهم وما لا تطيقون دفعه إلَّا باللَّه وبي ، فأنا أغيّره بمعونة اللَّه ، إن شاء اللَّه .
ومن كتاب له عليه السّلام
إلى كميل بن زياد النخعي ، وهو عامله على هيت ، ينكر عليه تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طالبا الغارة .
أمّا بعد ، فإنّ تضييع المرء ما ولَّي ، وتكلَّفه ما كفي ، لعجز حاضر ، ورأي متبّر . وإنّ تعاطيك الغارة على
شرح
لاشرافه على الجيش بين أظهرهم .
( فارفعوا إلى مظالمكم ) جمع مظلمة ، بمعنى : الظَّلم ، فإذا ظلم الجيش أحدا ولم يقدر على دفعه ، فليرفع إلى الإمام شكايته ( وما عراكم ) أي عرض وطرء عليكم ( ممّا يغلبكم ) فلا تقدرون على كفّه ( من أمرهم ) أي أمر الجيش ( وما لا تطيقون دفعه إلَّا باللَّه ) أي بحوله وقوّته ( وبي ) أي بسببي ( فانا اغيّره ) أي اغيّر ذلك الظلم ( بمعونة اللَّه ) وعونه ( انشاءاللَّه ) تعالى .
ومن كتاب له عليه السّلام
( إلى كميل بن زياد النخعي وهو عامله على « هيت » ينكر عليه : تركه من يجتاز به من جيش العدو ) معاوية في حال كون الجيش ( طالبا الغارة ) .
( اما بعد ) الحمد والصلاة ( فان تضييع المراء ما ولى ) أي ما جعل واليا عليه ( وتكلفه ما كفى ) بان يتكلف العمل لما لم يجب عليه ( لعجز حاضر ) إذ لم يفعل ما وجب عجزا ( ورأى متبرّء ) من تبرّ إذا أهلكه ، أي رأى فاسد إذ فعل ما لم يجب عليه ( وان تعاطيك ) أي اعطائك للعدو المجال ل ( الغارة على