تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وانقطعت منهم المعذرة . فمن تمّ على ذلك منهم فهو الَّذي أنقذه اللَّه من الهلكة ، ومن لجّ وتمادى فهو الرّاكس الَّذي ران اللَّه على قلبه ، وصارت دائرة السّوء على رأسه . ومن كتاب له عليه السّلام إلى الأسود بن قطبة صاحب جند حلوان أمّا بعد ، فإنّ الوالي إذا اختلف هواه
شرح
شركاء في دم عثمان ( وانقطعت منهم المعذرة ) أي لم يكن لهم عذر في شق عصى الطاعة علينا ( فمن تم على ذلك ) الذي ظهر بان رجع إلى الحق ( فهو الذي انقذه اللَّه ) أي نجّاه ( من الهلكة ) أي الهلاك الأخروى باتباع معاوية . ( ومن لج ) في البقاء على الباطل ( وتمادى ) أي استمرّ في الغيّ ( فهو الراكس ) أي الناكث الذي قلَّب عهده ( الذي ران اللَّه على قلبه ) أي غطَّى قلبه ، حتّى يتيه في الضلال ، بعد ان رأى سبحانه منه اعراضا عن الحق مع علمه به ( وصارت دائرة السوء على رأسه ) فانّ الأيام تدور بالخير والشر ، فإذا صارت دائرة السوء على رأس أحد ، كان معناه انه وقع في السوء ، وهذا من باب التشبيه كما لا يخفى . ومن كتاب له عليه السّلام ( إلى الأسود بن قطبة ، صاحب جند حلوان ) وهى من ايالات فارس إيران . ( امّا بعد ) الحمد والصّلاة ( فانّ الوالي إذا اختلف هواه ) بان جرى مع أهوائه وميوله النفسية ، بخلاف الذي يتبع الدين فانّ هواه واحد لا يختلف