ومن كتاب له عليه السّلام
كتبه إلى أهل الأمصار ، يقص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين
وكان بدأ أمرنا أنّا التقينا والقوم من أهل الشّام ، والظَّاهر أنّ ربّنا واحد ، ونبيّنا واحد ، ودعوتنا في الإسلام واحدة ، ولا نستزيدهم في الإيمان باللَّه والتّصديق برسوله ولا يستزيدوننا : الأمر واحد إلَّا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ، ونحن منه براء فقلنا : تعالوا نداوما لا يدرك اليوم
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
( كتبه إلى أهل الأمصار يقصّ فيه ما جرى بينه وبين أهل صفّين ) معاوية وأتباعه .
( وكان بدأ أمرنا ) أي ابتداء الحرب ( أن التقينا والقوم من أهل الشّام ) معاوية وأصحابه ( والظَّاهر ) أي والحال انّ الظَّاهر هو من حال الجانبين ( ان ربّنا واحد ونبيّنا واحد ودعوتنا في الاسلام واحدة ) لأنّ كلّ جانب يدعوا إلى الاسلام ( ولا نستزيدهم ) أي لا نطلب منهم الزّيادة ( في الايمان باللَّه والتّصديق برسوله ) لأنهم معترفون بالأمرين ( ولا يستزيدوننا ) أي لا يطلبون منّا الزّيادة على الأمرين ( الأمر ) بيننا وبينهم ( واحد ) لا اختلاف فيه ( إلَّا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه برآء ) أي بريؤون إذ لم نرق نحن دم عثمان ، فكان أولئك يلقون الدّم علينا وكنّا نحن نظهر البراءة منه .
( فقلنا ) لهم ( تعالوا نداوما لا يدرك اليوم ) أي نجعل للأمر دواء ، فانّ عثمان لا يعود حيّا ، وانّما نتيجة الخصام تشتّت الكلمة ، فتعالوا لنداوى هذا