تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
من شكاة مظلمة ، أو طلب إنصاف في معاملة . ثمّ إنّ للوالي خاصّة وبطانة ، فيهم استئثار وتطاول ، وقلَّة إنصاف في معاملة ، فاحسم مادّة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال ولا تقطعنّ لأحد من حاشيتك وحامّتك قطيعة ولا يطمعنّ منك في اعتقاد عقدة تضرّ بمن يليها من النّاس ، في شرب أو عمل مشترك ، يحملون مؤونتهم على غيرهم
شرح
قضائها بلا صعوبة ( من شكاة مظلمة ) أي شكاية عن ظلم فتأمر من ينهى الظَّالم عن ظلمه ( أو طلب انصاف في معاملة ) فيما يريد أحد المتعاملين الاجحاف بحقّ الآخر ، فتأمر من يأمره بالانصاف ، وأمثال هذه الأمور خفيفة لا تهمّ حتّى يحجب الوالي عن النّاس لأجلها . ( ثم إن للوالي خاصة وبطانة ) البطانة ضد الظهارة - في الثياب - والمراد هنا المقرّبون إلى الوالي الجلَّاس له ( فيهم استئثار ) أي حبّ لجمع الأموال والوجاهات لأنفسهم ( وتطاول ) أي ترفع على الناس بالجبروت ( وقلَّة انصاف في معاملة ) يعاملون الناس بها ( فاحسم ) أي اقطع ( مادة أولئك ) البطانة ( بقطع أسباب تلك الأحوال ) أي قطع أسباب تعديهم بان لا تعطهم المجال للاستئثار والتطاول . ( ولا تقطعنّ لأحد من حاشيتك وحامتك ) الحامة كطامة الخاصّة والقرابة ( قطيعة ) هي الأرض الَّتي يمنحها الخليفة أو الوالي لأحد والمصدر الاقطاع ( ولا يطمعنّ ) أحد من حاشيتك وحامتك ( منك في اعتقاد عقدة ) أي في اقتناء ضيعة ، فانّ العقدة بمعنى الضيعة ( تضر بمن يليها من الناس ) إذا كانت بيد حاشيتك ( في شرب ) أي النصيب من الماء بان يأخذ الماء بنفسه ، فيضر ذلك باراضى المجاورين . ( أو عمل مشترك يحملون مؤنتهم ) ومصارفه ( على غيرهم ) مثلا يحتاج