تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وامنع في إجمال وإعذار ثمّ أمور من أمورك لا بدّ لك من مباشرتها : منها إجابة عمّالك بما يعيا عنه كتّابك ، ومنها إصدار حاجات النّاس يوم ورودها عليك بما تحرج به صدور أعوانك . وأمض لكلّ يوم عمله ، فإنّ لكلّ يوم ما فيه . وأجعل لنفسك فيما بينك وبين اللَّه أفضل تلك المواقيت وأجزل تلك الأقسام ، وإن كانت كلَّها للَّه إذا صلحت
شرح
في الاعطاء حتى تكون العطية ثقيلة على الأخذ غير هنئ لديه . ( وامنع ) إذا أردت منع أحد عن العطية ( في اجمال ) أي في منع جميل ( واعذار ) أي بتقديم عذر عن منعك لا منعا قاسيا ( ثمّ ) هناك ( أمور من أمورك ) المربوطة بك ( لا بد لك ) يا مالك ( من مباشرتها ) أي معالجتها بنفسك . ( منها إجابة عمالك بما يعيا ) ويعجز ( عنه كتابك ) فقد لا يعرف الكاتب كيف يجيب سؤال العامل فلا بد لك ان تجيب بنفسك ذلك السؤال ، وإلَّا فقد ضيّعت الأمر - ان وكلت كل الأمور إلى الكتاب - ( ومنها اصدار حاجات الناس ) أي اعطائهم حاجاتهم ( يوم ورودها عليك ) بان تعجّل في الاعطاء ( بما تحرج به صدور اعوانك ) أي تضيق صدورهم عن القضاء السريع ، وانما يريدون المماطلة اما اظهارا للكبرياء ، أو تعاجزا عن التعجيل ، أو ما أشبه ذلك . ( وامض لكل يوم عمله ) أي نفذ في كل يوم عمله المربوط به ولا تؤخر العمل ( فان لكل يوم ما فيه ) من الأعمال ( واجعل لنفسك ) في العبادة والضراعة ( فيما بينك وبين اللَّه أفضل تلك المواقيت ) التي تقسمها على اعمالك ( واجزل ) أي أحسن وأعظم ( تلك الأقسام ) الموزعة على الاشغال . ( وإن كانت ) الأوقات ( كلَّها للَّه ) سبحانه يعطى عليها الأجر ( إذا صلحت