تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وذلك باب مضرّة للعامّة ، وعيب على الولاة . فامنع من الاحتكار ، فإنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - منع منه . وليكن البيع بيعا سمحا : بموازين عدل ، وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكَّل به ، وعاقبه في غير إسراف ثمّ اللَّه اللَّه في الطَّبقة السّفلى من الَّذين لا حيلة لهم ، من المساكين والمحتاجين وأهل البؤسى
شرح
يجعلون عليها أثمانا غالية . ( وذلك ) الذي يفعله بعض التجار ( باب مضرة للعامة ) أي عامة الناس لما يلحقهم من الأذى من جهة هذه الأعمال ( وعيب على الولاة ) لدلالة ذلك على ضعفهم ( فامنع من الاحتكار ) بان تأمر التجار بعدم حفظ ما يحتاج إليه النّاس ( فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم منع منه ) وهدّد من عمل به ( وليكن البيع بيعا سمحا ) ليسامح ويسهل فيه ( بموازين عدل ) لا نقص فيها كما قد يكون ذلك عند بعض الكسبة . ( واسعار ) جمع سعر ، بمعنى : الثمن ( لا تجحف ) أي : لا تضر ( بالفريقين من البائع والمبتاع ) أي اشترى يقال ابتاع المتاع إذا اشتراه ( فمن قارف ) أي ارتكب ( حكرة ) أي احتكارا ( بعد نهيك إيّاه ) عن الاحتكار ( فنكل به ) أي أوقع به النكال والعذاب ( وعاقبه في غير اسراف ) بان لا تكثر من العقوبة ، وانما بمقدار الاستحقاق . ( ثمّ ) اذكر ( اللَّه اللَّه ) يا مالك ( في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم ) أي لا علاج لهم في إدارة أمورهم ( من المساكين ) جمع مسكين ، وهو الذي اسكنه الفقر من الحركة ، فلا يتحرك كما يتحرك الأغنياء . ( والمحتاجين ) جمع محتاج ، أي صاحب الحاجة ( وأهل البؤسى ) بمعنى
توضيح نهج البلاغة — صفحة 179 | السيد محمد الحسيني الشيرازي