تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ويجمعون من المنافع ويؤتمنون عليه من خواصّ الأمور وعوامّها . ولا قوام لهم جميعا إلَّا بالتّجّار وذوي الصّناعات ، فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ويقيمونه من أسواقهم ويكفونهم من التّرفّق بأيديهم ما لا يبلغه رفق غيرهم . ثمّ الطَّبقة السّفلى من أهل الحاجة والمسكنة الَّذين يحقّ رفدهم ومعونتهم . وفي اللَّه لكلّ سعة ، ولكلّ على الوالي حقّ بقدر ما يصلحه ،
شرح
قوام » ( ويجمعون من المنافع ) وهم العمال الذين يجمعون الخراج وسائر أموال الدولة ( ويؤتمنون عليه ) أي يكونون أمناء لشؤون الدولة ( من خواص الأمور وعوامها ) بالكتابة والانشاء . ( ولا قوام لهم جميعا إلَّا بالتجار ) الذين يتجرون ويجمعون المال ( وذوى الصناعات ) من الناس ، وذلك لأنهم الصنف الذي يوجد المال ، والأصناف السابقة لا يقومون إلَّا بالمال ( فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ) الضمير للتجار وذوى الصناعات ، أي بسبب انهم يجتمعون المنافع وكيفية ايرادها واصدارها . ( ويقيمونه من أسواقهم ) أي انهم لأجل مرافقهم يقيمون الأسواق ( و ) ما ( يكفونهم ) أي يكفى أصحاب الصناعات ، سائر الناس ( من الترفق ) والعمل ( بأيديهم ) في انتاج المصنوعات ( ما لا يبلغه رفق غيرهم ) لأن غيرهم لا يعرف كيفية الصنعة ( ثم الطبقة السفلى ) ، وسمى بهذا ، لأنه يأكل ولا يعمل لعدم قدرته على العمل . ( من أهل الحاجة والمسكنة الذين يحق ) أي يجب ( رفدهم ) أي مساعدتهم ( ومعونتهم ) أي اعطاء العون لهم ( وفى ) خلق اللَّه سبحانه ( لكل ) من هذه الطبقات المتقدمة ( سعة ) إذ قد هئّ في الأرض كل ما يحتاج إليه الانسان ( ولكل ) من هذه الطبقات ( على الوالي حق بقدر ما يصلحه ) ويهيّئ