ولا تدخلنّ في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ، ويعدك الفقر ، ولا جبانا يضعفك عن الأمور ، ولا حريصا يزيّن لك الشّره بالجور فإنّ البخل والجبن والحرص غرائز شتّى يجمعها سوء الظَّنّ باللَّه . إنّ شرّ وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا ، ومن شركهم في الآثام فلا يكوننّ لك بطانة ، فإنّهم أعوان الأثمة ، وإخوان الظَّلمة وأنت واجد
شرح
( ولا تدخلن في مشورتك ) الشور الفحص عن الحق بسبب تصفح الآراء والأفكار ( بخيلا يعدل بك عن الفضل ) فيقول لك لا تتفضل ولا تعط ، خوفا من الفقر ، أو لعدم استحقاق الآخذ أو ما أشبه ( ويعدك الفقر ) ان أنت أعطيت ما عندك ( ولا جبانا يضعفك عن الأمور ) لأنه يخاف من مواجهة المشكلات .
( ولا حريصا ) على الملك والمال ، وما أشبه ( يزين لك الشره ) هو الافراط في الملذّات ( بالجور ) فيقول لك انهب الأموال ، ليكون لك مال أو نحو ذلك ( فان البخل والجبن والحرص غرائز ) أي طباع ( شتى ) متفرقة في الانسان ( يجمعها سوء الظن باللَّه ) فالسيء الظن باعطائه سبحانه وتعويضه ما أعطى الانسان ، يكون بخيلا ، والسئ الظن بإعانتصره يكون جبانا ، والى الظن بتقديره تعالى يكون حريصا .
( ان شر وزرائك ) الوزير هو المؤازر للعمل ( من كان للأشرار قبلك وزيرا ) لأنه مكروه عند الناس ، منحرف النفس ( ومن شركهم في الآثام ) والمعاصي ( فلا يكوننّ ) أمثال هذا الوزير ( لك بطانة ) أي وزيرا وخاصة لك ( فإنهم أعوان الاثمة ) جمع آثم أي فاعل الآثم ، فان من اعتاد على الآثم يعين الآثمين .
( واخوان الظلمة ) جمع ظالم ، وأخو الظالم لا يعين العادل ، بل يعين الظالم - فان الطيور على اشكالها تقع - ( وأنت ) يا مالك ( واجد ) أي تجد