وأمره أن لا يعمل بشيء من طاعة اللَّه فيما ظهر فيخالف إلى غيره فيما أسرّ ، ومن لم يختلف سرّه وعلانيته ، وفعله ومقالته ، فقد أدّى الأمانة ، وأخلص العبادة . وأمره أن لَّا يجبههم ولا يعضههم ، ولا يرغب عنهم تفضّلا بالإمارة عليهم ، فإنّهم الإخوان في الدّين ، والأعوان على استخراج الحقوق . وإنّ لك في هذه الصّدقة نصيبا مفروضا ، وحقّا معلوما ، وشركاء
شرح
أي لا شهيد بقول مطلق إلَّا اللَّه تعالى .
( وأمره ان لا يعمل بشئ من طاعة اللَّه فيما ظهر فيخالف إلى غيره فيما أسر ) أي اخفى بان لا يكون باطنه مخالفا لظاهره ، فمحل النهى هو المخالفة في الباطن ، لا العمل بالطَّاعة في الظَّاهر ( ومن لم يختلف سرّه وعلانيته وفعله ومقالته ) أي فعله مع قوله ( فقد ادّى الأمانة ) الملقات على عاتقه من إطاعة اللَّه سبحانه في كلّ حال ( واخلص العبادة ) للَّه تعالى ، إذ لو كان مرائيا اختلف ظاهره وباطنه ، وسرّه وعلنه .
( وأمره ان لا يجبههم ) أي لا يضرب على جبهة الَّذين يريد أخذ الصّدقة منهم ( ولا يعضههم ) أي لا يبهتهم ، كما هي عادة الأمراء إذا غضبوا على الرعية بهتوها ليبرروا موقفهم في الانتقام ( ولا يرغب عنهم ) أي لا يتجافى ولا يبتعد ( تفضلا بالامارة عليهم ) بان يترفع عليهم بسبب الامارة ( فإنهم ) وإياه ( الاخوان في الدّين والأعوان على استخراج الحقوق ) فهم يعطون وهذا يأخذ ( وان لك في هذه الصدقة نصيبا مفروضا ) فرضه اللَّه سبحانه بقوله والعاملين عليها .
( وحقّا معلوما ) بيّنه اللَّه سبحانه إذ جعله أحد المصارف الثمانية ( وشركاء