تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألَّا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يمص لبنها فيضرّ ذلك بولدها ، ولا يجهدنّها ركوبا ، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفّه على اللَّاغب ، وليستأن بالنّقب والظَّالع ، وليوردها ما تمرّ به من الغدر ، ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادّ الطريق ، وليروّحها في السّاعات ، وليمهلها في النّطاف والأعشاب ، حتّى تأتينا بإذن اللَّه بدّنا
شرح
( فإذا أخذها أمينك ) يريد ان يأتينا به ( فاوعز إليه ) أي أمره ( ألَّا يحول بين ناقة وفصيلها ) أي ولدها الرّضيع ( ولا يمص لبنها ) أي لا يبالغ في حلبها حتّى يقل اللَّبن في الضرع ، للولد ( فيضرّ ذلك بولدها ) إذ يقل رضاعه فيهزل ويمرض ( ولا يجهدنها ركوبا ) فيما إذا كان إبلا ، أي لا يركبها ركوبا مجهدا موجبا لتعبها . ( وليعدل بين صواحباتها في ذلك ) الركوب ( وبينها ) فيركب هذه مرة وتلك مرّة ( وليرفّه على اللاغب ) أي ليرح ما لغب بمعنى تعب ( وليستان ) من الانات ، بمعنى ليرفق ( بالنّقب ) أي بالحيوان الذي جرح خفّه ( والظالع ) أي الذي تعب أو جرح حتّى أخذ يغمز في مشيته ( وليوردها ) أي الماشية ( ما تمرّ به من الغدر ) جمع غدير ، وهو : الماء الموجود في منخفضات الأرض ، أي يأتي بالماشية إلى الغدران ، لتشرب العطشى منها . ( ولا يعدل بها عن نبت الأرض ) أي محلّ النّبات فيها ( إلى جواد الطَّريق ) جادّة ، وهى الَّتي لا نبت فيها ، لكونها مسير القوافل ( وليروّحها في السّاعات ) أي يعطيها الرّاحة في ساعات الاستراحة ( وليمهلها ) أي يعطيها المهلة ولا يسير بها ( في النّطاف ) جمع نطفة ، وهى : الماء القليل في الطَّريق ، والمهلة لأجل ان تشرب . ( والأعشاب ) أي مواضع الكلاء ( حتّى تأتينا بإذن اللَّه بدنا ) جمع بادنة
توضيح نهج البلاغة — صفحة 13 | السيد محمد الحسيني الشيرازي