تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
منقيات ، غير متعبات ولا مجهودات ، لنقسمها على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فإنّ ذلك أعظم لأجرك ، وأقرب لرشدك ، إن شاء اللَّه . ومن عهد له عليه السّلام إلى بعض عماله وقد بعثه إلى الصدقة أمره بتقوى اللَّه في سرائر أمره وخفيّات عمله ، حيث لا شهيد غيره ، ولا وكيل دونه .
شرح
أي سمينة ( منقيات ) اسم فاعل من انقت الإبل إذا سمنت ، واصله بمعنى صارت ذات نقى أي مخ ( غير متعبات ) أي لم تتبع ( ولا مجهودات ) من الجهد ، بمعنى النّصب ( لنقسمها على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله ) بين الفقراء وسائر المصالح ( فانّ ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ان شاء اللَّه ) كلمة تبرك ، وإن كان الأصل فيها الاستثناء . ومن عهد له عليه السّلام إلى بعض عمّاله ، وقد بعثه إلى الصّدقة ( أمره بتقوى اللَّه ) أي بان يخافه سبحانه ( في سرائر أمره ) أي ما ينجزه من الأمور المخفية ( وخفيات عمله ) أي اعماله المخفية ، فانّ التّقوى في ذلك أهم ، من التّقوى في الأمور العلانية ( حيث لا شهيد غيره ) أي لا يشهد العمل الخفي غيره سبحانه ( ولا وكيل دونه ) أي ليس هناك من يوكل الأمور إليه مطلقا سوى اللَّه تعالى ، ويحتمل ان يكون « لا شهيد » بهذا المفاد أيضا ،